الشيخ علي النمازي الشاهرودي

529

مستدرك سفينة البحار

الأعمش قال : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا وقال : يا أهل العراق أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله وأحرق نفسي بالنار ، والله لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن لكل نبي حرما وإن حرمي بالمدينة ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وأشهد بالله أن عليا أحدث فيها . فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة . وقال : قال أبو جعفر : وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضي الرواية ضربه عمر بالدرة وقال : قد أكثرت من الرواية وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - الخ . أقول : كان أبو هريرة يلعب بالشطرنج . قال الدميري : والمروي عن أبي هريرة من اللعب به مشهور في كتب الفقه . وقال الجزري في النهاية في " سدر " : وفي حديث بعضهم قال : رأيت أبا هريرة يلعب السدر . والسدر لعبة يقام بها . وتكسر سينها وتضم . وهي فارسية معربة عن سدر يعني ثلاثة أبواب . إنتهى . وكانت عائشة تتهم أبا هريرة بوضع الحديث ، وترد ما رواها ، ومن أراد الاطلاع على ذلك فعليه بكتاب عين الإصابة فيما استدركته عائشة على الصحابة . ولما بلغ عمر أن أبا هريرة يروي بعض ما لا يعرف قال : لتتركن الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بجبال دوس . فروي عن أبي هريرة قال : ما كنا نستطيع أن نقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى قبض عمر . وعن الفائق للزمخشري وغيره قال : أبو هريرة استعمله عمر على البحرين ، فلما قدم عليه قال : يا عدو الله وعدو رسوله سرقت من مال الله ، فقال : لست بعدو الله ولا عدو رسوله ، ولكني عدو من عاداهما ما سرقت ولكنها سهام اجتمعت ونتاج خيل ، فأخذ منه عشرة آلاف درهم فألقاها في بيت المال - الخ . وعن شعبة قال : أبو هريرة كان يدلس . وعن ربيع الأبرار للزمخشري قال :